الثلاثاء، 25 يوليو 2017

المعطيات غير القانونية وفكرة الاستثمار

تتنوع المعطيات غير القانونية التي يجب اخذها بعين الاعتبار لتحديد فكرة الاستثمار التجاري. فبعض هذه المعطيات مرتبط بحاجة السوق إلى المنتج ومنها ما يتعلق بشخص المستثمر وبعضها الآخر بإمكاناته المادية والنقدية ومنها ما هو تقني بحت بحيث يكون متعلقا بالطبيعة التقنية أو التكنولوجية للنشاط التجاري المنوي القيام به.

من هنا ومنعا للعقبات التي قد تجد أساسا لها لاحقا فأن على المستثمر أن يبحث قبل كل شيء عن خصائص المنتج الذي يريد وضعه في السوق وعن مدى امكانيته في الحفاظ على هذه الخصائص بصورة دائمة مما يجعله ملزما بضرورة تطويره ليبقى مطلوباً ومرغوباً لدى الزبائن. من هنا فانه يكون متوجبا عليه أن يبدأ بإيجاد حلول افتراضية لمشاكل افتراضية من الممكن أن تنشأ بسرعة ومن دون سابق إنذار و ذلك عبر دراسته لواقع المؤسسات المنافسة أو التي تقوم بممارسة النشاط التجاري نفسه وللصعوبات الظاهرة التي تعترض سبيلها.

من جهة ثانية, أن تحديد فكرة الاستثمار تتطلب كذلك نقدا ذاتيا يطال شخصية المستثمر وقدرته على مواجهة الصعوبات التي قد تطال حياته الشخصية وكذلك المهنية نتيجة وضعه فكرته موضع التنفيذ ومن هنا يقتضي عليه أن يقوم بدراسة واقعه الشخصي والعائلي دراسة سليمة مع الأخذ بعين الاعتبار التضحية الاقتصادية والمالية والإدارية التي قد يقوم بها. كما عليه أن يتحقق من أن وضع الفكرة موضع التنفيذ يتلاءم مع إمكاناته المادية والنقدية ومع مدى تأمينها دخلا كافيا له ولعائلته ولا سيما في السنة الأولى للاستثمار على الأقل. من هنا ضرورة اخذه بعين الاعتبار لمصادر إيراداته والمكاسب التي يبحث عنها بعد خصم الأعباء الضرورية والمدى الزمني الذي يتوجب عليه أن يضحي به للسماح للاستثمار أن يسمح بايرادات مربحة.

أن نجاح فكرة الاستثمار أيضا تتطلب من المستثمر أن يكون واعياً وموضوعياً لجهة قدرته الشخصية بالذات عن القيام بهذا الاستثمار من هنا عليه أن يتساءل عن مدى معرفته بالأمور التقنية اللازمة للاستثمار وفي حال غيابها عن مدى رغبته في إتمام برنامج تأهيلي أو تعليمي خاص إما بشكل نظري في معاهد خاصة أو بشكل عملي عبر المشاهدة الفعلية في مؤسسات تجارية مشابهة, ذلك أن عدم رغبة المستثمر القيام بنفسه بهذا العمل أو عدم رغبته بمعرفة الأمور التقنية يوجب عليه اللجوء إلى فريق عمل متخصص في هذا المجال.

تبقى مسالة دراسة الأمور النقدية والتمويلية فالمستثمر يمكنه أن يبدأ استثماره عبر تقديم أموال شخصية ضمن إطار قانوني محدد. كما يمكنه أن يلجأ إلى الاقتراض من المؤسسات النقدية والبنوك لأجل بدء استثماره. في الحالة الثانية, يقتضي عليه أن يضع دراسة نقدية ومالية واضحة عن أهمية المنتج أو الخدمة المتوقع إيجادها عبر الاستثمار وان يقوم بتقديم مجموعة من الضمانات والتأمينات الشخصية أو العينية للبنوك أو للمؤسسات المصرفية أو تقديم رأسمال كبير يهدف إلى تأكيد الحصول على قروض ميسرة وطويلة الأمد

أن تحديد فكرة الاستثمار ترتبط بصورة مباشرة أيضاً بمعرفة مزاج الزبائن ورغباتهم لذلك فان نجاح هذه الفكرة يرتبط إذا بنوعية العلاقة التي يجب أن تقام مع الزبون. من هنا فان على المستثمر أن يضع خطة لإدارة علاقاته بالزبائن تقوم على الإعلان والدعاية للمنتج أو الخدمة المراد ترويجها وكذلك تطوير وتفعيل قطاع الاتصالات والإعلان مما يؤدي إلى فتح علاقات مباشرة ووثيقة مع الزبائن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.