الأحد، 15 نوفمبر 2020

مسؤولية الفندق الحكمية عن سرقة اغراض زبائنه.

استأجر السيد والسيدة (اكس) غرفة في فندق مستثمر من قبل شركة (واي),  حيث وقعا ضحية لسرقة اغراضهما الخاصة في غرفتهما.


استحضر السيد والسيدة (اكس) امام القضاء كلا من الفندق, وشركة التأمين الخاصة به, لاعمال مسؤوليتهما والمطالبة بالتعويض عن اضرارهما المادية والمعنوية.


محكمة الاستئناف رد طلبهما معتبرة انهما لم يثبتا وجود خطأ من قبل الفندق.


ان السيد والسيدة يعيبان على القرار الاستئنافي انه رد طلباتهما, في حين ان الفندق يكون مسؤولا حكما عن سرقة أغراض الزبون  في غرفة هذا الأخير, في حدود مئة مرة ثمن تأجير الغرفة يوميا ; انه اذ تؤكد محكمة الاستئناف مع ذلك انه كان يعود الى السيد والسيدة (اكس) , زبائن الفندق, اثبات خطأ من قبل الفندق لاعلان مسؤوليته من جراء سرقة الأغراض التي وجدت في غرفتهما, فأن محكمة الاستئناف قد خالفت المواد من القانون المدني. 



محكمة التمييز اعتبرت ان الفندق يكون مسؤولا حكما في حالة سرقة الأغراض التي يأتي بها المسافرون الى مؤسسته وانه بغياب إيداع الأغراض بين يدي الفندق, او رفض هذا الأخير لقبولهم, او أيضا خطأ من قبله او من الأشخاص الذين يكون مسؤولا عنهم, مثبت من قبل المسافر, فان بدلات العطل والضرر المتوجبة ل هذا الأخير تكون, باستثناء أي تحديد اتفاقي اقل قيمة, محددة بما يساوي مئة مرة ثمن تأجير الغرفة يوميا.


اضافت محكمة التمييز ان القرار الاستئنافي الذي يعتبر ان السيد والسيدة لم يبينا وجود خطأ موصوف من قبل السيد يسمح باعتماد مسؤوليته يكون مخطئا ذلك
 ان مسؤولية الفندق لا تكون خاضعة لاثبات خطأ ما.


(قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية, الغرفة المدنية الاولى, بتاريخ 23 سبتمبر 2020, رقم الطعن:19-11443).


اعداد الدكتور رشاد قبيسي

محام بالاستئناف في باريس





الأحد، 8 نوفمبر 2020

الغلط الشكلي في قيمة الكفالة الشخصية وتأثيره على صحتها القانونية.

بتاريخ التاسع من شهر اب 2011, منح المصرف (فاء) الى شركة (كاف) قرضا مكفولا من قبل السادة (جيم) و(ميم).

لاحقا, تم اعلان افلاس الشركة وخضعت لإجراءات التصفية القضائية, مما دفع المصرف الى مطالبة الكفلاء, امام القضاء, بدفع قيمة القرض المتبقي.

ادلى الكفلاء ببطلان الكفالة مدلين بعدم تضمنها "بشكل كامل" النص المطلوب قانونا من قبلهم والذي يجب ان يكتب بخط يدهم. ذلك ان المبلغ المكتوب بخط اليد لا يتطابق مع التزام كل منها ككفيل.

اعتبرت محكمة الاستئناف ان الكفالة باطلة فعلا, ذلك انه وان كان الكفلاء قد كتبوا فعلا بخط يدهم قيمة التزامهم, الا انه يوجد تفاوت بين قيمة التزام كل كفيل كما ورد في عقد الكفالة وقيمته كما وردت بصورة مكتوبة من قبلهم, بحيث ان قيمة الالتزام في الواردة في عقد القرض تصل الى مبلغ 35000 يورو في حين ان قيمة الالتزام الواردة في النص المكتوب من قبلهم يصل الى مبلغ 84000 يورو.

أضافت محكمة الاستئناف, انه خلافا لما يدلي به المصرف, فان هذا الفارق بين هاتين القيمتين من شأنه ان يمس بمفهوم ومدى الالتزام المكتوب بطريقة يمكن فيها الاعتبار ان الاحكام الشكلية القانونية لم يتم احترامها حتى وان كان المصرف لم يستحضر الكفلاء الا للمطالبة بقيمة 35000 يورو فقط.

محكمة التمييز الفرنسية اعتبرت ان مجرد توافر الكتابة باليد يكفي لاعتبار الكفالة صحيحة وان مجرد وجود التفاوت بين القيم لا يكفي بحد ذاته لإعلان بطلان الكفالة.

لذلك قررت محكمة التمييز نقض الحكم.

(قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية, الغرفة التجارية, بتاريخ 25 مارس 2020, رقم الطعن:19-11268)
اعداد الدكتور رشاد قبيسي
محام بالاستئناف في باريس.