الأحد، 30 يوليو 2017

السجل التجاري الفرنسي

 يعتبر السجل التجاري وسيلة هامة لإعلام العامة أو الجمهور بصورة قانونية وفعالة  بجميع الإجراءات التي يقوم بها التجار والشركات التجارية. إلا أن هذا الطابع أو الغاية  الإعلانية للسجل التجاري قد يرتب في بعض الأحيان إنشاء اثأر أو مفاعيل قانونية بمعنى انه قد يولد حقوق أو موجبات كما هي الحال بالنسبة للشركة التجارية قيد التأسيس والتي لا تكتسب الشخصية المعنوية إلا من تاريخ تسجيلها لدى هذا السجل.
يقوم بإدارة  السجل التجاري رئيس قلم المحكمة التجارة المختصة وذلك تحت إشراف رئيس هذه المحكمة أو القاضي الذي خوله رئيسها لذلك فيكون لهذا القاضي سلطة الفصل في النزاعات التي قد تنشأ بين المستدعي و رئيس قلم المحكمة.
يقوم رئيس قلم المحكمة المختصة بالموجبات الإدارية التالية:
أولا: يقوم بمسك ملف أبجدي يتضمن جميع أسماء الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين المسجلين في هذا السجل.
ثانيا: يقوم بإعداد ملف شخصي لكل شخص من هؤلاء الأشخاص منذ تاريخ تسجيله في السجل التجاري ويتضمن جميع البيانات التي تتعلق بهذا الشخص.
ثالثا: يقوم بمسك ملحق للملف الأصلي لكل شخص بحيث يتم إضافة جميع الأعمال القانونية والمستندات التي يفرض القانون إيداعها في السجل التجاري حسب قانون التجارة أو احكام القانونية أو التنظيمية الأخرى.
إن الموجبات الإدارية المشار إليها تتم تحت إشراف القاضي المشرف على السجل التجاري الذي يتوجب عليه التحقق من وجود ملف شخصي والملحق الخاص بكل شخص و وكذلك من صحة السجل الأبجدي الذي يتضمن أسماء الأشخاص المسجلين.
 تجدر الإشارة هنا إلى انه يحق للقاضي المشرف على السجل التجاري أن يعفي المستدعي من تقديم مستند أو أكثر بصورة نهائية أو بصورة مؤقتة وفي جميع الأحوال يحق للمستدعي أن يعترض على قرار رئيس القلم القاضي برفض التسجيل وذلك إمام رئيس المحكمة أو إمام القاضي الذي خوله رئيس المحكمة الحلول محله شرط أن تتم هذه المراجعة القضائية في خلال مهلة 15 يوماً من تاريخ تبلغه بقرار الرفض وذلك عبر رسالة مضمونة مع إشعار بالاستلام كما يجب أن تتضمن نسخا عن جميع المستندات التي من شأنها أن تسند هذه المراجعة من الناحية القانونية.

 بعد هذه المراجعة يصدر القاضي أمراً قضائيا يتم إبلاغه إلى المستدعي برسالة مضمونة مع إشعار بالاستلام  ويجب أن يتضمن هذا التبليغ تحديداً للشكل أو المهلة التي يمكن للمستدعي فيها أن يعترض على أمر القاضي وذلك عبر مراجعة الاستئناف ويتم استئناف هذا الأمر وفقاً للقواعد المتعلقة بالمراجعة الاسترحامية وفقا لأحكام المواد 950 و 953 من قانون أصول المحاكمات المدنية الفرنسي.

الجمعة، 28 يوليو 2017

مسؤولية مأمور التنفيذ عن استعادة المأجور بطريقة غير مشروعة.

 بناء على طلب احد الدائنين، قام مأمور التنفيذ بحجز احتياطي على الأثاث المنزلي للمدين وذلك بغيابه ، مما جعل المأمور يعتقد بان المستأجر كان قد اخلى المأجور مسبقا.
بعد عدة أيام, قام مأمور التنفيذ بتحرير محضر باستعادة المأجور من المستأجر دون حضور هذا الأخير ودون انذاره مسبقا وحتى دون الحصول على حكم قضائي بفسخ العقد. كما قام مأمور التنفيذ بتغيير اقفال الأبواب.
تقدم المستأجر بدعوى بوجه مأمور التنفيذ بسبب الاسترداد غير القانوني للمأجور من قبله.
محكمة الاستئناف رد طلبه لكونه لم يثبت وجود ضرر ولا سيما انه كان قد اخلى المأجور طواعية وبملأ ارادته.
محكمة التميير الفرنسية كسرت قرار محكمة الاستئناف واعتبرت ان مجرد التحقق من الاسترداد غير المشروع وغير القانوني للمأجور يوجب التعويض.
يفهم من هذا القرار ان مأمور التنفيذ يكون مخطئا بمجرد عدم احترامه للنصوص الإجرائية المطبقة في مجال التنفيذ.

Attendu que, pour rejeter ses demandes, l’arrêt retient que Mme X... n’administre pas la preuve que la reprise du logement dont elle s’était retirée volontairement pour intégrer une autre habitation, dans des conditions répréhensibles au regard de ses obligations de gardien des meubles saisis entre ses mains à titre conservatoire, même en l’absence d’une mise en demeure et d’une décision de justice constatant la résiliation du bail, prévues à l’article 14-1 de la loi du 6 juillet 1989, lui ait causé un dommage matériel ou moral dont l’huissier devrait l’indemniser ;
Qu’en statuant ainsi, alors que la seule constatation d’une reprise illicite d’un logement ouvre droit à réparation, la cour d’appel a violé́ le texte susvisé́.

Source : Cour de cassation, Chambre civile 3, Audience publique du 6 juillet 2017, N° de pourvoi: 16-15.752.
  

الثلاثاء، 25 يوليو 2017

في موجب الحصول على الإقامة المخولة لممارسة الاستثمار في فرنسا.

أن الأشخاص الطبيعيين الذين يودون ممارسة التجارة باسمهم الشخصي أو بصفتهم مدراء للشركة في فرنسا, لا يمكنهم القيام بذلك  بصورة اعتيادية إلا إذا كانوا حاصلين على وثيقة الإقامة المؤقتة التي تخولهم ممارسة المهنة التجارية أو وثيقة الإقامة المؤقتة التي تحمل صفة "الحياة الخاصة والعائلية"  أو على وثيقة الإقامة الدائمة التي بطبيعتها تتيح لحاملها الحق في ممارسة أي مهنة تجارية, صناعية أو حرفية.

إذا أراد الأشخاص الذين لا يقيمون في فرنسا بصورة اعتيادية الإقامة الدائمة فيها لأجل ممارسة التجارة فأن عليهم أن يطلبوا الحصول على وثيقة مؤقتة تمنحهم حق ممارسة هذا العمل التجاري في حين أن الأشخاص الذين يقيمون في فرنسا يمكنهم الحصول على الحق في ممارسة العمل التجاري شرط التقدم من مراكز المحافظات بطلب يهدف إلى تغيير وثيقة الإقامة الجارية إلى وثيقة إقامة تجارية.

تجدر الإشارة هنا على أن الشخص الأجنبي الذي يمارس التجارة بصورة شرعية على الأراضي الفرنسية يحظى بجميع الحقوق ويترتب عليه جميع الموجبات التي يخضع لها التاجر الفرنسي.


يتم الحصول على بطاقة الإقامة في فرنسا بعد تقديم طلب إلى مركز المحافظة التي يود الأجنبي ممارسة التجارة في إطارها المكاني و يتوجب عليه أن يقدم مجموعة من المستندات التي تطلبها الادارة.

الحماية القانونية للمسنين

قول الشاعر الفرنسي جاك كانو إنّ الشخص المتقدم في السنّ يصافحك بقوة ولوقت طويل كونه يتمسك دائماً بالوجود. إلا أنّ هذا التمسك بالحياة لا يشكل بالمطلق ضعفاً أو انهياراً، لأنّ التقدم في العمر كصعود الجبال، كلما تقدمت صعوداً أتعب التقدم أنفاسك، لكنّه منحك نظرة واسعة الرؤية وتعقلاً كبيراً في المقابل.

قد يفسر البعض مفهوم الحماية القانونية للأشخاص المسنّين، باتخاذ تدابير قضائية احترازية بوجه المسنّ لمنعه من التصرف بأمواله وأملاكه وذلك لوجود نقص في أهليته القانونية. فتتوجب حمايته من استغلال الأشخاص المحيطين به عبر اتخاذ إجراءات حماية كالحجر والوصاية وغيرهما. لكن ما نقصده بالحماية هنا هو توفير إطار اجتماعي وقانوني قادر على الحفاظ على إنسانية هذا الشخص واستمراريته.

تنطلق هذه الحماية إذاً من إطار اجتماعي بحت يبرر اتخاذ اجراءات تهدف إلى مساعدة الأشخاص البالغين المتقدمين في العمر وغير المصابين بضعف ذهني، على تجاوز الصعوبات المتعلقة بالحياة اليومية من جهة، وعلى تسهيل حصولهم على مساعدات اجتماعية مباشرة من مؤسسات الدولة من جهة ثانية.

نعني بصعوبات الحياة اليومية على سبيل المثال أن يكون المسنّ كثير الديون غير قادر على سدادها. أو غير قادر على إتمام معاملاته الإدارية. أو عاجز عن دفع أيّ خطر قد يهدد سلامته الصحية أو كينونته الجسدية.

في العديد من الدول ذات التشريع الاجتماعي المتقدم، تتخذ هذه الحماية وجهاً من اثنين: الأول إداري والثاني قضائي.

تتمحور الحماية الإدارية على ارتباط مؤسسات الدولة بعقد فردي مشخصن مع المسن، تلتزم بموجبه الحلول مكانه في إبرام بعض العقود والمحافظة على استمراريتها، كفتح حساب مصرفي او إبرام عقد إيجار، أو تأمين صحي، وغير ذلك.

ولحماية المسنين من تدخل الدولة في شؤونهم الخاصة بشكل دائم، فإنّ معظم التشريعات الحديثة توجب أن يكون العقد الذي يربط العجوز بالدولة عقداً موقتا تتراوح مدته بين ستة أشهر وعامين، على أنّ يجدّد لمرة واحدة شرط أن يخضع تنفيذه السابق إلى تقييم فعلي يبرر مثل هذا التجديد.

كما تتخذ هذه الحماية الإدارية شكل المساعدات المالية والتي تتعدد أوجهها. فتبدأ بحصول المسنين على مخصصات سكن وتنقل مجاني في وسائل النقل العام. وتصل إلى حصولهم على مخصصات مالية تتعلق بالشيخوخة، والإعاقة، والحفاظ على الاستقلالية النقدية.

ولقد أشار المشرّع إلى حالة فشل تدابير الحماية الإدارية في الوصول إلى تمكن المسنّ من العيش باستقلالية، فأوجدت التشريعات آلية تسمح بحماية مسكن العجوز لتطلب الدولة من القضاء المختص السماح لها بأن تدفع بدل إيجار مسكن المسنّ مباشرة الى المؤجر كمساعدة اجتماعية تضمن له حق المسكن والمبيت الآمن، وتمنع بالتالي إمكانية طرده من المأجور. في جميع الأحوال، يعتبر هذا الأمر تدخلاً للدولة في شؤون الفرد، ما يوجب إبلاغه مسبقاً بالإجراءات الهادفة الى الحلول مكانه في دفع بدل إيجاره. وعلى القاضي أن يتحقق من حصول العجوز على هذا التبليغ، وإلا وجب عليه رد الطلب بحجة حق الفرد في حماية حياته الشخصية.

كما يبرر فشل تدابير الحماية الإدارية قيام السلطة بالطلب إلى القضاء اتخاذ تدابير أكثر فعالية، كوضع المسنّ تحت إشراف قاضي العائلة أو تحت وصاية أحد افراد عائلته الراشدين. يتم ذلك بناء على تقرير مفصل يرسل إلى النيابة العامة يبين الحالة النفسية، والاجتماعية، والمالية للعجوز والتدابير التي تم اتخاذها مسبقاً ولم تؤدّ إلى النتيجة المرجوة.

تدخل القضاء لتأمين الحماية الاجتماعية للعجزة غير المصابين بنقص في الأهلية يبقى استثنائياً، يبرره وجود تهديد فعلي لسلامتهم وأمن حياتهم يسمح باتخاذ تدابير وقائية جبرية، لا سيّما تعيين وكيل قضائي مهمته مساعدة المسنّ على إتمام إجراءات الحياة اليومية وتجاوز صعوباتها.

ومن أجل حماية العجوز من تجاوز الوكيل القضائي لصلاحياته، يعتبر المشرّع أنّ تدابير الحماية الاجتماعية ليس من شأنها أن تجعل العجوز شخصاً ناقص الأهلية، بل يبقى متمتعاً بها مع عدم وجود سبب مشروع يبرر إعلان عدم أهليته. كما أنّ حماية العجوز من تجاوز الوكيل لصلاحياته تتم بطريقة عملية، فالقرار القضائي الصادر بتعيينه يوجب عليه في معظم الأحيان أن يستشير العجوز ويقف عند رأيه قبل اتخاذ أيّ تدابير حماية. وأن يقدم بصورة دورية إلى القاضي المختص تقريراً مالياً وواقعياً يبين كيفية صرف أموال العجوز. وأن يتم هذا برفض القضاء تعيين وكيل قضائي غريب عن العجوز إذا وجد أحد أفراد عائلته، وكان أهلاً لممارسة الحماية الاجتماعية.

تبقى الإشارة إلى أنّ مفاهيم الحماية الاجتماعية للمسنّ تختلف باختلاف المجتمعات. فبينما يقبل المجتمع الغربي بصورة مبسطة إدخال المسنين إلى دور رعاية خاصة بهم، فإنّ المجتمع الشرقي والعربي بشكل خاص ما زال ينظر الى هذه المسألة بعين الريبة، ويعتبر أنّ الإطار العائلي هو الأسلم والاجدى لحماية "الختيار".