السبت، 25 يناير 2020

عدم جواز الاعتداد بالسرية المصرفية من قبل المصرف عندما يكون طرفا في الدعوى.


في تسعينات القرن الماضي، فتحت شركة (سعد للاستثمار) التي تحمل جنسية جزر الكايمن البريطانية حسابا مصرفيا لها في مصرف (أي اف اي) الفرنسي.
خلال سنة 2009, حولت هذه الشركة، من حساب اخر لها في مدينة زوريخ السويسرية الى حسابها في المصرف الفرنسي، مبلغ خمسين مليون يورو, ثم قامت في اليوم نفسه بتحويل هذا المبلغ الى حساب شركة أخرى (شركة دانا) المفتوح في المصرف الفرنسي.
لاحقا، خضعت شركة (سعد لاستثمار) لإجراءات التصفية القضائية في جزر الكايمن ووفقا لقانونها، الامر الذي سمح للمصفين القضائيين بالتقدم امام قاضي الأمور المستعجلة في باريس لإصدار امر قضائي بتعيين "مأمور تنفيذ" ليقوم بالكشف على مستندات المصرف بهدف اثبات ان التحويل الذي تم لمصلحة شركة (دانا) كان مخالفا للقوانين المصرفية او لإثبات ان المصرف كان قد سهل او كان يعلم ان هذا التحويل قد هدف الى تهريب أصول شركة (سعد للاستثمار) التي كانت تعاني وقتها من صعوبات مالية.
قاضي الأمور المستعجلة في باريس قام بتعيين "مأمور التنفيذ" مع إعطائه مهمة البحث عن تلك المستندات في المصرف ولا سيما فيما بتعلق بالشركات المذكورة، كما سمح له باخذ نسخة عنها.
لاحقا، تقدم المصرف بطلب امام قاضي الأمور المستعجلة نفسه، طالبا التراجع عن الامر القضائي الأول، الامر الذي رفضه القاضي المذكور. مما دفع البنك لاستئناف القرار القضائي بالرفض.
امام محكمة الاستئناف، ادلى المصرف بان السرية المصرفية تشكل عائقا مشروعا يمكن الاعتداد بوجه القاضي بحيث انه يمكن للمصرف ان يمتنع عن تسليم وكيل المصفي القضائي المستندات المتعلقة بالحالة المالية لزبونه، وأضاف ان احترام مبدأ السرية المصرفية يعلو على حق المصفي القضائي بالوصول الى معلومات دقيقة حول هذه الحالة المالية.
أضاف المصرف ان شركة (سعد للاستثمار) التي تخضع لإجراءات التصفية وفقا لقانون جزر الكايمن لا يمكنها الاعتداد بالحالات الاستثنائية التي يسمح فيها القانون الفرنسي بخرق السرية المصرفية.
محكمة الاستئناف اعتبرت ان السرية المصرفية لا يمكن الاعتداد بها بوجه المصفي القضائي للشركة نفسها التي كانت زبونة المصرف وأضافت ان القواعد القانونية الفرنسية التي تعطي استثناءات على السرية المصرفية تكون قابلة للتطبيق على الشركات الاجنبية طالما ان المصرف الذي تمت فيه هذه العمليات السرية يقع مركزه التجاري في فرنسا.
محكمة التمييز الفرنسية، ذهبت الى ابعد من ذلك، واعتبرت ان السرية المصرفية المنصوص عنها في المادة 551-33 من قانون النقد والمال لا تشكل عائقا مشروعا يعتد به بوجه القاضي عندما يكون طلب تسليم المستندات مقدما بوجه المصرف بصفته طرفا في الدعوى الهادفة الى اعمال مسؤوليته الشخصية، بحيث ان المصرف لا يعتبر في هذه الحالة من الغير الذي يحق له الاعتداد بالسرية المصرفية. واضافت ان المادة السادسة من الاتفاقية الدولية لحماية حقوق الانسان والحريات الأساسية توجب إعطاء المستدعي إمكانية الوصول الى معلومات لدى المصرف بهدف استخدامها ضد المصرف نفسه في دعوى مسؤولية تقام امام قضاة الأساس.

(قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية، الغرفة التجارية، بتاريخ 29 نوفمبر 2017, رقم الطعن: 16-22060).
اعداد الدكتور رشاد قبيسي
محام بالاستئناف في باريس.

الأربعاء، 22 يناير 2020

هل يعتبر التراجع عن الالتزام بعقد الايجار فسخا احادي الجانب له؟

استأجر السيد -ام- من السيدة -واي- مسكنا سكنيا, ولكنه بعد أسبوعين من ابرامه العقد, أرسل الى المؤجرة رسالة يعلمه فيها بانه يتراجع عن التزامه بعقد الايجار الامر الذي رفضته المؤجرة.
قام المستأجر بإخلاء المأجور في الوقت الذي حدده في الرسالة, مما اضطر المؤجر لرفع دعوى لإثبات فسخ العقد ومطالبة المستأجر بدفع بدلات الايجار معتبرا انه يكون ملزما بدفع الايجار الى حين تقرير الفسخ قضائيا.
قاضي الدرجة الأولى, اعطى الحق كاملا للمؤجر, مما دفع المستـأجر للاعتراض على الامر القضائي.
محكمة الاستئناف ايدت حكم قاضي الدرجة الأولى, واعتبرت ان قرار المستأجر بالتراجع عن التزامه بالعقد لا يشكل طلب فسخ لهذا العقد وبالتالي فانه يكون ملزما بدفع بدلات الايجار التي استحقت بعد تركه المسكن باعتبار ان عقد الايجار لا يعتبر مفسوخا.
محكمة التمييز الفرنسية قالت ان محكمة الاستئناف التي تأكدت من ان قرار التراجع يشكل قرارا احادي الجانب بوضع حد نهائي للعقد, كان عليها ان تستخلص من ذلك النتائج القانونية وتعتبر هذا القرار فسخا للعقد المذكور.
لذلك قررت محكمة التمييز نقض القرار الاستئنافي وتدريك المؤجر نفقات المحاكمة.
قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية, الغرفة المدنية الثالثة, بتاريخ 19 ديسمبر 2019, طبيعة القرار: نقض.
اعداد الدكتور رشاد قبيسي
محام بالاستئناف في باريس.

الاثنين، 13 يناير 2020

أثر المستندات الدعائية على مضمون الالتزام التعاقدي.

انه لأجل تجنب تزوير الشيكات المسحوبة على حسابها المصرفي، اشترت شركة تومي من شركة ساتاس ماكينة لإملاء الشيكات, لكنها وقعت بعد ذلك ضحية لتزوير شيكين, فطالبت الأخيرة بالتعويض عن الضرر الذي أصابها.

أعابت شركة ساتاس على القرار الاستئنافي أنه قبل هذا الطلب و حكم عليها بالنتيجة ان تدفع الى شركة تومي مبلغا من المال, في حين :

- ان تسليم الماكينة للمشتري، والتي وان كانت مصنعة بطريقة فنية ممتازة، يتضمن بالضرورة هامشا من عدم الدقة يرتبط بطبيعة كل صناعة تقنية، وبالتالي فانه لا يضع على عاتق الشركة المزودة موجب نتيجة يؤدي الى اعمال مسؤوليتها بمجرد التحقق من وجود الخلل، بل ان اعمال مسؤوليتها يوجب اثبات خطأ ارتكب من قبلها. من هنا، فان محكمة الاستئناف التي اكتفت، لإعمال مسؤولية شركة ساتاس، بالقول انها كانت قد اقرت بوجود التزوير وانها لم تثبت، وجود سبب خارجي للخلل المؤدي الى هذا التزوير، تكون، أي محكمة الاستئناف, قد خالفت نص المواد 1134 و1147 وما وما يليها من القانون المدني; 
- ان الاعلان الدعائي المتضمن جزءا من المبالغة التي لا تتجاوز ما هو عادي في المعاملات التجارية والمرتبطة بطبيعة الدعاية لا يؤدي الى خلق التزام على عاتق من صدر عنه يكون عليه احترامه بصرامة، وان مشتري الماكينة يعلم انه ليس هناك من صناعة قابلة لإعطاء امان مطلق وكامل ; وبالتالي فان محكمة الاستئناف التي اعتبرت ان العرض الوارد في الإعلان الدعائي بكون المكنة تكشف الشيكات المزورة هو عبارة عن موجب ضمان للمشتري، تكون قد خالفت مرة أخرى احكام المواد 1134 و1147 وما يليها من القانون المدني.
محكمة التمييز الفرنسية قالت ان محكمة الاستئناف التي وجدت ان شركة ساتاس كانت قد ضمنت في مستنداتها الإعلانية ان تكون الشيكات المملوءة بواسطة الماكينة موضوع النزاع غير قابلة للتزوير، وانه بالرغم من ذلك فان شركة تومي قد وقعت ضحية للتزوير، فان محكمة الاستئناف تكون قد عللت قرارها من الناحية القانونية عندما اعتبرت ان شركة ساتاس كانت قد خرقت التزامها بموجب النتيجة الوارد في المستند الإعلاني.
لذلك قررت محكمة التمييز رد الطعن التمييزي.
(قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية، الغرفة التجارية، 
في جلسة علنية بتاريخ الثلاثاء 17 يونيو 1997, رقم الطعن: 95-11164)
اعداد الدكتور رشاد قبيسي
محام بالاستئناف في باريس.


الجمعة، 3 يناير 2020

ابطال التزام الكفيل تجاه المصرف بسبب الشك في التوقيع عليه

بموجب عمل قانوني بتاريخ 4 أغسطس 2009, التزمت السيدة (اكس) تجاه مصرف (سي أي سي) بضمان القرض المبرم من قبل شركة (اوبيرج).
انه بسبب اعسار شركة (اوبيرج) وعدم دفع أقساط قرضها، استحضر المصرف السيدة (اكس) امام القضاء تنفيذا لالتزامها في حين ان هذه الأخيرة طالبت ببطلان الكفالة بسبب عدم توقيعها الفقرة التي تكتب بخط اليد من قبلها ككفيل.

اعاب المصرف على القرار المطعون به انه قرر ابطال الكفالة المبرمة من قبل السيدة (اكس) في حين أن وثيقة الكفالة تعتبر صحيحة بالنظر الى المتطلبات الشكلية المنصوص عليها في المادة ل. 341-2 من قانون الاستهلاك في نسختها القابلة للتطبيق, عندما  تكون الفقرة المكتوبة بخط اليد  قد تضمنت في اسفلها الإشارة الى الاحرف الأولى لاسم وعائلة الكفيل وطالما ان التوقيع على هذه الوثيقة قد ورد في اعلى هذه الفقرة المكتوبة وليس في اسفلها وان ليس هناك ما يبين ان معنى, ومحتوى, وصحة هذه الفقرة المكتوبة يمكن التشكيك بهم.

محكمة التمييز اعتبرت ان الشكلية المنصوص عنها في المادة المشار اليه أعلاه يجب احترامها تحت طائلة بطلان الالتزام المكتوب بخط اليد بحيث ان التوقيع يجب ان يأتي بعد الفقرة المكتوبة بخط اليد من قبل الكفيل وان الإشارة الى الاحرف من اسم وعائلة الكفيل لا يحلان مكان التوقيع

من هنا اعتبرت محكمة التمييز ان محكمة الاستئناف استنتجت من ذلك وبصورة سليمة ان التزام الكفيل كان باطلا وان السبب التمييزي لا يكون مسندا من الناحية القانونية.

(قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية, الغرفة التجارية, في جلسة علنية بتاريخ الأربعاء 23 اوكتبر 2019, رقم الطعن: 18-11825).
اعداد الدكتور رشاد قبيسي
محام بالاستئناف في باريس

الاثنين، 30 ديسمبر 2019

مسؤولية المصرف عن انتحار الزبون بسبب ضائقته المالية.

كان السيد (اكس), التاجر, يستفيد من تسهيلات مالية لدى مصرف (كريديه اغريكول)، لكن هذا الأخير اعلمه بانه سيرفض دفع عدة شيكات و ابلغه بمنعه مصرفيا من استعمالها ; وانه لاحقا جرى أيضا منع زوجته من استخدام الشيكات المصرفية في المصرف نفسه.

بعد استلامه قرار المنع, قام السيد (اكس) بإطلاق النار على نفسه من سلاح حربي أمام فرع المصرف وتوفي, فتقدمت السيدة (اكس) باسمها الشخصي وبصفتها الولي القانوني لأولادها القاصرين, بدعوى امام القضاء للمطالبة بإعلان مسؤولية المصرف عن الوفاة ;

قررت محكمة الاستئناف رد طلبها الهادف الى التعويض عن الضرر الناشئ عن وفاة السيد (اكس).

اعابت السيدة (اكس) على محكمة الاستئناف، انها بعد ان تحققت من ان السيد (اكس) كان قد قتل نفسه أمام فرع المصرف في اليوم التالي لتبلغه قرار المنع وذلك دون إشعاره مسبقا بهذا القرار , وأنه كان ممسكا بيده بورقة موجهة إلى أقربائه يشرح فيها حالة صعوباته المالية ويعزو دون أي لبس فعله الى تصرف المصرف, فان محكمة الاستئناف كان يجب عليها ان تعتبر ان انتحار السيد (اكس) يجد أساسه في الفسخ الخاطئ للتسهيلات المالية التي قام بها المصرف  وأن محكمة الاستئناف برفضها ذلك تكون قد خالفت المادة 1382 من القانون المدني;

كم اعابت عليها، انها اي محكمة الاستئناف اكتفت بالقول, لنفي كل علاقة سببية بين خطأ المصرف وانتحار السيد (اكس), ان فعل هذا الأخير كان يدخل في إطار "تقديره الشخصي" دون ان تبحث, كما كانت قد دعيت إلى ذلك, عما إذا كان الانتحار متأتيا من الصدمة النفسية الشديدة الفداحة التي سببها الفسخ الفجائي والخاطئ للتسهيلات. فان محكمة الاستئناف تكون أيضا قد افرغت قرارها من القاعدة القانونية بالنظر الى المادة 1382 من القانون المدني ;

من جهتها، محكمة التمييز الفرنسية قالت انه وان كانت محكمة الاستئناف قد اعتبرت ان المصرف قد ارتكب خطأ بانهاء التسهيلات المالية دون أي انذار, الا ان محكمة الاستئناف قد طبقت القانون بصورة سليمة عندما اعتبرت ان فعل السيد (اكس) غير القابل للإصلاح والمفرط, و الداخل في تقديره الشخصي البحت, لم يكن في أي حال متناسبا مع الخطأ المرتكب من قبل المصرف, وان لا شيء في العلاقات السابقة بين الزبون والمصرف كان من شأنه ان يسمح باعتبار هذا الأخير يعلم بحالة الضعف النفسي لزبونه وان الإجراء الذي سيتخذه قد يكون من شأنه ان يؤدي الى هذا التصرف المتطرف من قبل الزبون.

لهذه الأسباب التعليلية, قررت محكمة التمييز ان ترد الطعن التمييزي.

(قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية, الغرفة التجارية, في جلسة علنية بتاريخ الثلاثاء 4 ديسمبر 2001, رقم الطعن: 99-17664)
اعداد الدكتور رشاد قبيسي
محام بالاستئناف في باريس.

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2019

عدم اختصاص القاضي لتخفيض العقوبة المدنية الناجمة عن عدم تطبيق موجب قانوني.

يفرض القانون على مؤسسات الإسكان ان تقوم بإيداع تقرير عن حالة المساكن وبدلات الايجار المتعلقة بها وذلك في مكتب مجلسي النواب والشيوخ.
يتم اعداد هذا التقرير بناء على تحقيق احصائي تجريه هذه المؤسسات لدى المستـأجرين لديها وينص القانون انه على المستأجرين ان يردوا على هذا التحقيق خلال مدة شهر والا تعرضوا لعقوبة مدينة يضاف عليها قيمتها الاصلية عن كل شهر تأخير.
تمنعت السيدة (اكس) عند الرد على هذا التحقيق مما دعا المؤسسة الاسكانية لاستحضارها امام القضاء للحكم عليها بدفع العقوبة المدنية.
محكمة الاستئناف اعتبرت ان وجود عقد ايجار بين الطرفين يعطي للعقوبة المدنية صفة تعاقدية وانه يجوز للقاضي ان يأخذ بعين الاعتبار الظروف والطابع المفرط للعقوبة المدنية لاجل تخفيضها الى حد العدم.
محكمة التمييز الفرنسية، اعتبرت ان العقوبة المدنية المنصوص عليها في نص قانوني لا تعتبر مبلغا مقطوعا محددا كبدل عطل وضرر متفق عليه بين الفرقاء، انما تشكل جزاء للإخلال بتنفيذ موجب قانوني.
لذلك خلصت محكمة التمييز الى القول ان محكمة الاستئناف قد خرقت القانون، وبالتالي فان حكمها يكون مستوجب الرد.
(قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية، الغرفة المدنية الثالثة، بتاريخ 5 ديسمبر 2001, رقم القرار 00-10344).
اعداد الدكتور رشاد قبيسي
محام بالاستئناف في باريس.

السبت، 31 أغسطس 2019

تطبيق مفهوم المحاكمة العادلة في الإجراءات التأديبية.

 أوكلت السيدة (كاف) الى المحامي (تاء) مهمة معالجة موضوع قانوني شائك، الا ان هذا الأخير قد خالف الآداب المهنية وأضر عن قصد بمصالح زبونته.

أبلغت السيدة (كاف) هذا الامر الى نقابة المحامين المختصة التي قررت بدورها ملاحقة المحامي المذكور تأديبيا.

لاحقا اصدر المجلس التأديبي قرارا بايقاف المحامي المذكور عن العمل لمدة شهرين, الامر الذي دفعه الى استئنافه امام محكمة استئناف باريس.

في الجلسة الأخيرة امام محكمة الاستئناف، قام المحامي (تاء) بتقديم ملاحظاته الشفهية التي أعاد بها ما ورد في لوائحه السابقة المكتوبة وذلك قبل ان تقوم النيابة العامة بأبداء مطالعتها في الملف. الا ان المحامي قدم لاحقا, أي بعد فترة من انتهاء الجلسة, الى المحكمة الاستئنافية وقبل صدور قرارها ملاحظات على مطالعة النيابة العامة.

محكمة الاستئناف المدنية في باريس ايدت القرار التأديبي بإيقاف المحامي عن العمل لمدة شهرين.

تقدم المحامي (تاء) بطعن تمييزي مدليا ان مفهوم المحاكمة العادلة يكون واجب التطبيق في الدعاوى التأديبية وان هذا المفهوم يوجب ان يكون له الكلام في نهاية الجلسة امام محكمة الاستئناف وان عدم العرض الكلام عليه بعد مطالعة النيابة العامة يشكل خرقا لمبدأ المحاكمة العادلة المنصوص عليه في المادة 6 الفقرة الأولى من اتفاقية حماية حقوق الانسان والحريات الفردية.

أضاف المحامي (تاء) ان عدم احترام هذا المبدأ يؤدي الى ضرورة ابطال القرار التأديبي الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في باريس.

محكمة التمييز الفرنسية اعتبرت ان عدم عرض الكلام على الشخص الملاحق تأديبيا بعد انتهاء مطالعة جميع الفرقاء يشكل مساسا بالحق في المحاكمة العادلة وأضافت ان محكمة الاستئناف تكون قد خالفت النص المشار اليه أعلاه عندما قررت ان تقديم ملاحظات خطية لاحقا للجلسة يمكن ان يحل مكان الحق في ابداء الرأي في الجلسة الأخيرة

لذلك قررت محكمة التمييز نقض القرار الاستئنافي.

(قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية, الغرفة المدنية الأولى, بتاريخ 20 فبراير 2019, رقم الطعن 18-12298).

اعداد الدكتور رشاد قبيسي
محام بالاستئناف في باريس.
لمتابعة الصفحة القانونية على الفايسبوك :
https://www.facebook.com/avocatkobeissi

الأربعاء، 28 أغسطس 2019


الكتمان الخادع في البيع العقاري الرسمي.

خلال سنة 2008, باع السيد (اكس) الى الشركة المدنية العقارية (واي) قطعة ارض في جنوب فرنسا وذلك بموجب عقد رسمي موقع لدى كانت العدل، السيدة (يو).
لاحقا لعملية البيع، اكتشفت الشركة المدنية العقارية ان مخططا متعلقا بالتنظيم المدني كان قد اقر سابقا ويؤدي الى مرور طريق عام يربط المحافظات ببعضها وذلك على بعد 300 متر من قطعة الأرض.

استحضرت الشركة (واي),السيد (اكس) امام القضاء مطالبة بإبطال البيع لعلة الخداع.
ادلت الشركة (واي) ان الوكيل العقاري للسيد (اكس) قد عرض العقار المباع على انه يقع في مكان مميز وهادئ وان له اطلالة جميلة على طبيعة المنطقة. وأضافت ان سكوت البائع ووكيله يشكلان كتمانا خادعا يبرر بطلان البيع.
من جهته، ادلى السيد (اكس) انه أراد بيع العقار بهدف شراء عقار جديد وليس رغبة منه بالتخلص منه بسبب مرور الطريق العام، الامر الذي ينفي نية الخداع.
محكمة الاستئناف اعتبرت ان أوراق الملف تبين ان السيد (اكس) رغب ببيع العقار بعدما علم بوجود المخطط التنظيمي وانه قبل، رغم ذلك، اقتراح وكيله العقاري بعرض العقار على أساس انه مكان هادئ وله اطلالة رائعة. كما ان أوراق الملف لا تبين انه اعلم المشترية بوجود هذا المخطط.
اضافت محكمة الاستئناف، ان الطابع الهادئ والجميل للعقار كان له في ذهن المشترية صفة الشيء الجوهري وأنها لم تكن لتتعاقد لو كانت قد علمت بوجود المخطط المروري المذكور.
محكمة التمييز الفرنسية أيدت قرار محكمة الاستئناف معتبرة ان الكتمان الذي مارسه البائع يعتبر خداعا يبرر بطلان عقد البيع الرسمي.
(قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية، الغرفة المدنية الثالثة، بتاريخ 11 يوليو 2019, رقم الطعن: 18-18299)
اعداد الدكتور رشاد قبيسي
محام بالاستئناف في باريس.

الأربعاء، 14 أغسطس 2019

فعالية الاحكام القضائية على استعمال صفحات الفايسبوك

في 17 فبراير 2015, نشر السيد (ام ان) عبارات مسيئة عن شركة (ام جي واي) على صفحته الخاصة على الفايسبوك التي تحمل عنوان www.facebook.com/N... وكذلك على مدونته الالكترونية التي تحمل العنوان www.blog.bleu-piment.fr.
استحضرت شركة (ام جي واي) السيد (ام ان) امام قاضي الأمور المستعجلة طالبة الزامه بحذف العبارات المسيئة بحقها وذلك تحت غرامة اكراهية. الامر الذي اعتبره قاضي العجلة محقا.
بعد تبلغه هذا الامر القضائي، قام السيد (ام ان) بحذف العبارات المسيئة عن العنوانين المشار اليها أعلاه فورا.
لاحقا، تقدمت الشركة بطلب تصفية الغرامة امام قاضي التنفيذ مدعية استحقاق هذه التصفية باعتبار ان السيد (ام ان) لم يحذف العبارات المسيئة عن عنوان فايسبوكي اخر يعود له وهو : www.facebook.com/bleupiment.
اعتبر قاضي التنفيذ وكذلك محكمة الاستئناف ان عدم حذف العبارات المسيئة من قبل السيد (ام ان) عن العنوان الأخير يعني عمليا عدم قيامه بتنفيذ الامر القضائي, مما يستتبع الحكم عليه بتصفية الغرامة الاكراهية.
محكمة التمييز الفرنسية اعتبرت ان محكمة الاستئناف التي حكمت كذلك تكون قد خالفت مبدأ نسبية الاحكام, ذلك ان الامر القضائي لم يتضمن الزام السيد (ام ان) الا بحذف العبارات عن الموقعين الاولين وبالتالي فانه لا يمكن لقضاة الأساس تمديد مفعول الامر القضائي الى جميع المواقع الالكترونية العائدة للسيد (ام ان).
قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية, الغرفة المدنية الثانية, بتاريخ 21 مارس 2019, رقم الطعن 17-23640)
اعداد الدكتور رشاد قبيسي
محام بالاستئناف في باريس.

الأحد، 11 أغسطس 2019

انهيار القوة الثبوتية للإقرار بالدين بسبب عدم الإشارة الى قيمة الدين فيه بالأرقام.


خلال السنتين 2011 و2012, أقر السيد (فاء) بدين عليه لمصلحة السيدة (تاء) وحرر بخط يده اقرارين  أشار فيهما الى قيمة الدين بالأحرف دون ان يورد قيمة هذا الدين بالأرقام.

لاحقا، استحضرت السيدة (تاء) السيد (فاء) امام القضاء لمطالبته بدفع مبلغ بقيمة 88700 يورو تنفيذا لهذين الاقرارين.

محكمة الاستئناف المدنية اعتبرت ان غياب الإشارة، في الإقرار بالدين، الى القيمة بالأرقام ليس من شأنه ان يهز القوة الثبوتية لهذا الإقرار وبالتالي يتوجب على السيد (فاء) ان يدفع المبلغ المنصوص عليه في الإقرار.

محكمة التمييز الفرنسية اعتبرت ان العمل القانوني الأحادي الالتزام (تعهد من جانب واحد) والمتضمن الالتزام بدفع مبلغ من المال لا بد ان يكون متمما بسند يحتوي الى توقيع المدين والاشارة الى قيمة الدين بالأرقام والاحرف والا فان هذا السند يفقد قوته الثبوتية ويصبح بمثابة بدء بينة خطية لا بد من استكمالها بوسائل اثبات إضافية.

لذلك قررت محكمة التمييز نقض القرار الاستئنافي المطعون به.

(قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية, الغرفة المدنية الأولى, رقم الطعن: 18-10139)
اعداد الدكتور رشاد قبيسي
محام بالاستئناف في باريس.

الجمعة، 9 أغسطس 2019

هل يمكن للكنة ان تمنع حماتها من زيارة حفيدها؟

نتج عن زواج السيد (سين) والسيدة (لام), ثلاثة أولاد, احدهم الطفل (باء).
بحكم ابتدائي صادر في سنة 2013, حصلت والدة السيد (سين), السيدة (دال), على حق الزيارة فيما خص حفيدها (باء).
لاحقا, تقدم والدي الطفل بطلب الغاء حق الزيارة معتبرين ان الخلاف المستحكم بين الحماة (دال) والكنة (لام) يمنع على الحماة كل حق في الزيارة.
أعابت السيدة (دال) على القرار الاستئنافي انه حرمها من حق زيارة حفيدها (باء), معتبرة ان تعليل القرار المستند الى وجود الخلاف المستحكم بينها وبين كنتها يخالف المبادئ والنصوص القانونية التي تعتبر ان المصلحة العليا للولد هي وحدها المعيار الذي يجب الاستناد اليه لرفض حق زيارة الجد او الجدة لحفيدها. وان محكمة الاستئناف لم تبين وجود هذه المصلحة العليا للطفل القاصر.
محكمة التمييز الفرنسية اعتبرت ان الكراهية التي تكنها السيدة (دال) لزوجة ابنها, والتي دفعت هذه الأخيرة الى تقديم شكوى جزائية ضدها بجرم القدح والذم, يؤذي الخلية العائلية, وان غياب النقد الذاتي من الحماة لتصرفاتها لا يمكن الا ان يكون مضرا بالولد.
خلصت المحكمة العليا الى اعتبار قرار محكمة الاستئناف الذي ألغى الحق بالزيارة محقا من الناحية القانونية.
(قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية، الغرفة المدنية الأولى, بتاريخ 26 يونيو 2019, رقم الطعن: 18-19017)
اعداد الدكتور رشاد قبيسي
محام بالاستئناف في باريس

الاثنين، 5 أغسطس 2019

انتفاء الصفة المهنية لتغريدات المحامي وتعليقاته الواردة على صفحته الشخصية على الفايسبوك.


تدير شركة (اس سي يو) المتخصصة في مجال الاستشارات والخدمات الإدارية والتجارية موقعين للانترنت متخصصين في مجال مساعدة الأشخاص الطبيعيين والمعنويين على إتمام المعاملات والإجراءات لدى الإدارات والهيئات مهما كانت طبيعتها.

اعتبر المحامي (سين) الشريك في شركة المحاماة المدنية المهنية (اف) ان نشاط الشركة (اس سي يو) يشكل منافسة غير مشروعة وغير قانونية لنشاط أي المحامي وقام بوضع تعليقات على صفحته الخاصة على الفايسبوك مهاجما نشاط الشركة التجارية.

تقدمت شركة (اس سي يو) بدعوى تعويض بوجه شركة المحاماة (اف) معتبرة ان تصرف المحامي يشكل انتهاكا ومساسا بصورة الشركة.

محكمة الاستئناف في مدينة (فرساي) ردت دعوى شركة (اس سي يو) لانتفاء صفة شركة (اف) معتبرة ان ما ارتكبه المحامي (سين) من أفعال مضرة جرى على صفحته الخاصة على الفايسبوك و ليس على صفحة شركة المحاماة.

تقدمت شركة ( اس سي يو) بطعن تمييزي طالبة نقض القرار أعلاه باعتبار ان المحامي (سين) كان قد ارتكب الأفعال بهذه الصفة وان الشركة المدنية تكون مسؤولة بالتضامن مع شركائها عن الاضرار التي يسببها الشركاء في معرض ممارستهم لمهنتهم.

محكمة التمييز الفرنسية ردت الطعن التمييزي معتبرة ان ما يصدر من المحامي على صفحته الخاصة على الفايسبوك لا يدخل في اطار الاعمال المهنية ولا يؤدي بالتالي الى اعمال مسؤوليته المهنية.

ان أهمية هذا القرار تبرز عمليا في انتفاء الحاجة الى اذن نقابة المحامين في معرض ملاحقة المحامي عن الاعمال شبه الجرمية التي يرتكبها على صفحته الخاصة على الفايسبوك.

(قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية, الغرفة المدنية الأولى بتاريخ 22 مايو 2019 – رقم الطعن: 17-31320 )

اعداد الدكتور رشاد قبيسي
محام بالاستئناف في باريس.

الخميس، 1 أغسطس 2019


إعطاء الصيغة التنفيذية لقرار تحكيمي اجنبي جرى ابطاله امام القضاء الوطني.


بتاريخ السادس من يناير1999 وقعت الشركة الوطنية المصرية للغاز مع الشركة الوطنية للبترول (قطاع عام) عقد تمديد الغاز لمنطقتين في شرق مصر.

انه بسبب التعديل في قيمة الجنيه المصري المقرر من قبل السلطات المصرية بتاريخ 28 يناير2003, طالبت شركة الغاز الشركة الوطنية للنفط بتحمل جزء من الأعباء النقدية المترتبة على التعديل.

ان الشركة الوطنية للنفط رفضت هذا الامر مما دفع شركة الغاز الى وضع البند التحكيمي الذي يتضمنه العقد موضع التنفيذ وذلك امام المركز الإقليمي للتحكيم التجاري في القاهرة.

انه بتاريخ 12 سبتمبر 2009, أصدرت المحكمة التحكيمية قرار تحكيميا قضى:

-     برد الدفع بعدم القبول المتعلق بانتفاء صفة الشركة الوطنية للبترول.
-     برد الدفع ببطلان العقد بسبب مخالفته احكام الدستور المصري.
-    برد الدفع ببطلان البند التحكيمي.
-    وحكم على الشركة الوطنية للبترول بان تدفع مبلغا من المال الى شركة الغاز مضافا اليها الفوائد القانونية.

ان رئيس محكمة البداية في باريس قد قرر بأمر قضائي صادر بتاريخ 19 مايو 2010 إعطاء الصيغة التنفيذية في فرنسا للقرار التحكيمي المصري.

انه في هذه الفترة أصدرت محكمة الاستئناف القاهرة بتاريخ 27 مايو 2010 قرار قضى بإبطال القرار التحكيمي لكون المحكمة التحكيمية لم تحصل على الموافقة المسبقة للوزير المختص لإجراء التحكيم.

ان الشركة الوطنية المصرية للبترول استأنفت الامر القضائي القاضي بإعطاء الصيغة التنفيذية للقرار التحكيمي وذلك امام محكمة استئناف باريس مدلية ان المحكمة التحكيمية قد اعتبرت خطأ نفسها مختصة باعتبار ان البند التحكيمي كان قد تم التنازل عنه مع العقد الأساسي الى شركة (أي غاز) وذلك نتيجة قرار الزامي من وزير النفط المصري وان البند التحكيمي باطل باعتبار انه يخالف النظام العام.

كما اضافت الشركة الوطنية المصرية للبترول ان المحكمين قد خالفوا مبدأ الوجاهية باعتبار انهم قبلوا مستندات بعضها غير قابل للقراءة من قبل شركة الغاز وان هذه المستندات كان يجب ان تعرض للنقاش على خبراء.

وأخيرا اضافت الشركة الوطنية المصرية ان القرار التحكيمي قد جرى ابطاله في مصر بحكم قضائي نهائي مما ينفي إمكانية إعطاء الصيغة التنفيذية في فرنسا لقرار تحكيمي باطل في مصر.

اما شركة الغاز فطلبت بتأييد الامر القضائي القاضي بإعطاء الصيغة التنفيذية معتبرة انه يقتضي رد الدفع بانعدام صفة الشركة الوطنية للنفط ذلك ان التفرغ عن العقد بين هذه الأخيرة وبين شركة (أي غاز) لم يكن قد تم إبلاغه اليها ولم تكن قد أعطت رضاها حوله وبالتالي لا يمكن الاعتداد به بوجهها.

اضافت شركة الغاز ان الدفع بعدم احترام مبدأ الوجاهية يقتضي رده باعتبار ان المحكمة التحكيمية كانت قد أعطت الوقت اللازم للفرقاء لدراسة الأوراق المقدمة للنقاش وان هذه المحكمة ردت الدفع بعدم الاختصاص المقدم بصورة متأخرة.

وأضافت أخيرا, ان النظام العام المصري المبطل للعقد الأساسي هو نظام عام داخلي لا يمتد أثره الى النظام العام الدولي وان بطلان القرار التحكيمي في مصر يكون غير ذي أهمية على إعطاء الصيغة التنفيذية في فرنسا.

محكمة الاستئناف الفرنسية اعتبرت ان البند التحكيمي يعتبر مستقلا عن العقد الذي يحتويه بطريقة ان وجود او فعالية هذا البند يتم تقديرها وفقا لإرادة الفرقاء مع وجوب احترام الاحكام الإلزامية الفرنسية ودون ضرورة اللجوء الى القانون المصري. 

بالتالي, اعتبرت محكمة الاستئناف انه وان تم اعتبار التنازل عن العقد قائما الا ان ذلك لا يؤثر على فعالية البند التحكيمي المنصوص عليه في العقد الأساسي الموقع سنة 1999. وأضافت ان أوراق الملف تبين ان الشركة الوطنية للنفط استمرت في التعامل مع شركة الغاز بحيث ان إرادة الفرقاء اتجهت الى الاستمرار في تنفيذ الموجبات التعاقدية الناشئة عن العقد الموقع في سنة 1999.

من جهة أخرى, اعتبرت محكمة الاستئناف الباريسية ان نظامية القرارات التحكيمية يتم فحصها وفقا لقواعد الدولة التي سيتم تنفيذها فيها وان الموجب الوحيد للقاضي الفرنسي في هذه الحالة هو احترام قواعد النظام العام الفرنسي. وأضافت ان اتفاقية التعاون القضائي بين فرنسا ومصر لم تجعل من ابطال القرار التحكيمي في مصر سببا لرفض إعطاء الصيغة التنفيذية في فرنسا.

اما فيما خص الدفع بعدم احترام مبدأ الوجاهية، فان محكمة الاستئناف اعتبرت ان هذا المبدأ يعني ان على المحكمين ان يتأكدوا من ان الفرقاء قد تبادلوا طلباتهم في الوقائع والقانون وانهم استطاعوا مناقشتها بين بعضهم وان هذا المبدأ لا يعني, على الاطلاق ,ان على المحكمة التحكيمية ان تأخذ الرأي المسبق للفرقاء فيما يتعلق بالتعليل القانوني الذي ستعتمده هذه الأخيرة.

وأضافت محكمة الاستئناف ان أوراق الملف تبين ان المحكمة التحكيمية كانت قد أعطت فرصة أخيرة للفرقاء لتقديم مذكرة نهائية بعد انتهاء المرافعات لتقديم تصورهم حول النقاط الجديدة التي أثيرت في المرافعة وان المستشار القانوني للشركة المدعية بعدم احترام مبدأ الوجاهية قد قدم مذكرته.

لجميع هذه الأسباب قررت محكمة الاستئناف تأييد الامر القضائي الصادر عن قاضي الدرجة الأولى والذي قضى بإعطاء الصيغة التنفيذية للقرار التحكيمي المصري.

(قرار صادر عن محكمة استئناف باريس بتاريخ 21 مايو 2019 – رقم الملف 17/19850 )

اعداد الدكتور رشاد قبيسي
محامي بالاستئناف في باريس.