الجمعة، 3 ديسمبر 2021

سلطة قاضي الاساس في تطبيق النص القانوني بين التفسير والاضافة

سلطة قاضي الأساس في تطبيق النص القانوني بين التفسير والاضافة. 

 

‏بتاريخ 2 أكتوبر 2015 وبموجب عمل قانوني ذي توقيع خاص، ابرم السيد والسيدة (جيم) مع السيد (الف) وعدا متبادلا بالبيع ‏‏واقعا على عقار عائد لهما وقد تم النص في متن هذا العقد على أن عقد البيع النهائي الذي يجب أن يتم أمام كاتب العدل يقتضي أن يتم على ابعد حال بتاريخ 15 مارس 2016.

 

‏بتاريخ 9 أكتوبر 2015، تسلم السيد (الف) نسخة مصورة من الوعد بالبيع وذلك برسالة مضمونة مع اشعار بالاستلام, ‏الأمر الذي كان يؤدي من الناحية القانونية إلى بداية فترة "الحق في  التراجع  عن الالتزام " المحددة بمهلة 10 أيام من تاريخ الاستلام.

 

‏ثم تبين لاحقا أن البيع النهائي لم يتم ذلك أن السيد (الف) قد ادلى بان أحكام المادة 271- 1 من قانون البناء والإسكان لم يتم احترامها,  باعتبار ان الرسالة التي استلمها لم  تكن تتضمن الا نسخة مصورة من الوعد وليس الوعد الاساسي وان هذه الرسالة لم يكن يرافقها مستند يشرح الآلية التي يحق له عبرها استعمال الحق بالتراجع. الأمر الذي دفع ‏السيد والسيدة )جيم) إلى استحضاره أمام القضاء مطالبين بإعلان البيع تاما وبالحكم عليه أن يدفع عدة مبالغ.

 

‏عاب السيد والسيدة (جيم) على القرار الاستئنافي انه أعلن تبليغ الوعد بالبيع غير نظامي و أنه قال ان الوعد بالبيع اصبح يعتبر غير ذي فعالية من الناحية القانونية

 

‏أضاف السيد والسيدة (جيم) انه ليس هناك في نص المادة المذكورة ما من شأنه ان يجبر البائعين على تضمين الرسالة شرحا عن كيفية استعمال حق التراجع وأضافا إن الوعد بالبيع نفسه كانا يتضمن النص على هذه الآلية وهو أمر تحققت منه محكمة الاستئناف بنفسها.

 

‏انطلاقا من هنا اعتبر السيد والسيدة (جيم) أن محكمة الاستئناف اضافت إلى نص المادة المذكورة شرطا لم يكن واردا بصورة صريحة فيها.

 

‏ ‏محكمة التمييز وبعد أن ذكرت بأنه نص المادة المذكورة يعطي للمشتري الحق في أن يتراجع عن الشراء في خلال مهلة 10 أيام من اليوم الذي يلي استلام ‏رسالة مضمونة مع الأشعار بالاستلام تتضمن الوعد بالبيع, اضافت ان محكمة الاستئناف التي تعتبر ان مجرد استلام نسخة مصورة لا يعتبر كافيا لبدء فترة استعمال الحق بالتراجع تكون قد أضافت مطلبا قانونيا جديدا على التبليغ مما يرتب القول أن محكمة الاستئناف قد خرقت ‏نص المادة أعلاه.

 

‏لذلك قررت محكمة التمييز نقض الحكم الاستئنافي وتدريك المميز عليه كافة النفقات والرسوم.

 

(قرار صادر عن محكمة التمييز الفرنسية، الغرفة المدنية الثالثة,  بتاريخ 9 يونيو 2020, غير منشور في السجل الرسمي, رقم الطعن : 19-18.943).

‏إعداد الدكتور رشاد قبيسي

‏محامي بالاستئناف في باريس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.